عباس العزاوي المحامي
206
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
والنقود الأجنبية هذا شأنها فإن التعامل بها غير ثابت . وعلى كلّ إن العراق ليس لديه من النقود العثمانية ما يكفي للتداول ، أو يفي بالحاجة الاقتصادية وقسر الناس على ذلك يضر بالحركة الاقتصادية ويدعو إلى تذمرات كما أن العلاقات الجوارية تستدعي أن تشيع نقود إيران بكثرة بسبب الزيارات والحج والمعاملات التجارية الكثيرة ، فليس من المستطاع أن تزاحم . والنقود الأجنبية الأخرى ليس لها من الأهمية كالإيرانية ولكنها متداولة قطعا . ولا شك أن النقود الأجنبية والإيرانية أبقت أثرا . فإن الدولة فكرت في مزاحمتها ، فلم تستطع . وإن توحيد النقود كتوحيد الأوزان والمقاييس الأخرى باء بالفشل الذريع . وحرمت الدولة ما كانت تأمله من الفائدة من هذا الطريق فلم تلق رواجا ولا نجاحا « 1 » . لم يتم لها الغرض حتى بعد انتهاء المدة المضروبة للمقاييس والنقود . وإنما بقي ما كان على ما كان . نرى الأوامر لا تزال تترى بلا جدوى . فنرى مساعي الوالي مصروفة إلى تنفيذ رغبة الدولة وتطبيق قوانينها ، فلم يفلح . الضبطية : من أصول الولاية المقررة أن يكون في مركز الولاية قائد بصفة ( زعيم ) وتتوزع للألوية ( أفواج ) من الضبطية ، فيكون في كل لواء ( فوج ) إلا أن هذا لم يعهد قبل في بغداد ، فكانت أمور الضبطية مبعثرة ولم تجر على قاعدة . أمر الوالي بتنظيم التشكيلات كما يتطلبه قانون إدارة الألوية . وكان في بغداد نحو ثمانية آلاف من الضبطية المعروفين ب ( باشي بوزوق ) وينطق به العامة ( باشبوزغ ) ، فألغيت وأسست كتيبة خيالة من ( 2400 ) وكردوس مشاة يتكون من ( 4000 ) ونيف جعلهم مشاة .
--> ( 1 ) الزوراء عدد 9 و 42 و 46 .